علي بن محمد الكناني
71
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
تغشنا برحمتك وجنبنا عذابك ، فلما أن غسل قدميه فقال اللهم ثبت قدمي يوم تزل الأقدام ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي بعثني بالحق يا أنس ما من عبد قالها عند وضوئه لم يقطر من خلل أصابعه قطرة إلا خلق الله تعالى ملكا يسبح الله تعالى بسبعين لسانا يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة ( حب ) وأورده ابن الجوزي في الواهيات ، وقال اتهم به ابن حبان عباد بن صهيب ، واتهم به الدارقطني أحمد بن هاشم وقد نص الشيخ محي الدين النووي في كتبه على بطلان هذا الحديث ، وقال في المنهاج وحذفت دعاء الأعضاء إذ لا أصل له ، وتعقبه الأسنوي ، فقال ليس كذلك بل روى من طرق منها عن أنس فذكر هذا الحديث ، ثم قال وعباد بن صهيب قال أبو داود قدري صدوق ، وقال أحمد ما كان بصاحب كذب ، قال الحافظ ابن حجر في أماليه على الأذكار : لو لم يقل فيه إلا ذلك لمشى حاله لكن قد علمت ما قاله ابن حبان فيه ولا تنافى بين قوله وقول أحمد وأبي داود لأنه يجمع بينهما بأنه كان لا يتعمد الكذب بل يقع ذلك في روايته من غلطه وغفلته ، ولذلك تركه البخاري والنسائي وأبو حاتم الرازي وغيرهم ، وأطلق عليه ابن معين الكذب ، وقال زكريا الساجي كانت كتبه ملأى من الكذب والراوي له عن عباد ضعيف أيضا ، فهذا حال الحديث من هذا الطريق ، انتهى وجاء من حديث علي بن أبي طالب أخرجه أبو القاسم بن منده في كتاب الوضوء والمستغفري في الدعوات والديلمي في مسند الفردوس ، وقال الحافظ ابن حجر في أماليه على الأذكار غريب ، ورواته معروفون لكن خارجة بن مصعب تركه الجمهور وكذبه ابن معين . ( 20 ) [ أثر ] عائشة لأن اقطع رجلي بالموسى أحب إلي من أن أمسح على الخفين ( قال ابن الجوزي ) في الواهيات موضوع على عائشة ، وضعه محمد بن مهاجر البغدادي ( قلت ) وكذلك قال الحافظ ابن حجر في تخريج الرافعي قال وقد روى الدارقطني من حديث عائشة إثبات المسح على الخفين ، ويؤيد ذلك حديث شريح بن هانئ في سؤاله إياها عن ذلك ، فقالت سل علي بن أبي طالب ، وفي رواية أنها قالت لا علم لي بذلك انتهى والله تعالى أعلم . ( 21 ) [ حديث ] إذا استنجيتم فتنحوا عن موضع الاستنجاء ، فإنه من تنحى عن موضع